محمد بن الحسن الشيباني

206

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

ميثاقهم على ما كلّفناهم على لسان رسلنا ، من الإقرار بمحمّد « 1 » - صلّى اللّه عليه وآله - والتّصديق له . قوله - تعالى - : وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ؛ أي : شهيدا . و « النّقيب » عند أهل اللّغة : هو « 2 » الرّئيس الّذي ينقّب عن مصالح رعيّته وتدبيرهم . وقال الكلبيّ : « نقيبا » شهيدا « 3 » . وقال أبو عبيدة : « نقيبا » [ شهيدا - أيضا - ] « 4 » . وقال الأخفش : نقباء أمناء « 5 » . وقال مقاتل : أطاع منهم خمسة ، وعصى خمسة « 6 » . وقيل : عصى منهم « 7 » سبعة ، وهم الّذين بعثهم موسى - عليه السّلام - إلى الجبّارين يدعوهم إلى الإيمان بما جاء به « 8 » . وقد مضت قصّتهم في تفسير « 9 » سورة البقرة ، فلا فائدة في تكراره « 10 » .

--> ( 1 ) د : لمحمّد . ( 2 ) ليس في أ . ( 3 ) تفسير الطبري 6 / 95 نقلا عن قتادة . ( 4 ) ليس في أ ، د ، ج ، م . + لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 5 ) تفسير الطبري 6 / 9695 نقلا عن الربيع . ( 6 ) ليس في ب . + لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 7 ) ليس في ج . ( 8 ) ليس في ج . + لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 9 ) ليس في ب . ( 10 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ . فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ .